(( في قاعة الإنتظار ))...
أجلس و عيناي نحو ساعتي..تمر الدقائق ثقيلة ، حتى أحس كأن عقارب الساعة مثل المطرقة تحطم لي راسي ...
والوقت يمر ببطء ، والحر يزداد في تلك القاعة التي خلت من وسائل التبريد ، سوى ذلك المصباح الذي يرمقني بعينين لئيمتين ، وتلك الساعة التي وكلت حراسها الثلاثة ( عقرب الساعات وعقرب الدقائق و عقرب الثواني ) بمراقبتي..
مع بعض المقاعد المبعثرة و بقايا الكعك المتناثر على الارض وعلب العصير الفارغة...
انتظر دوري... لدى طبيب الأسنان ، و تمر الساعات وأكاد انفجر جراء الوقت الكئيب والمزعج .حتى فكرت في المغادرة والعودة إلى المنزل..لكن السكرتير خرج ليناديني لان دوري في مقابلة الطبيب قد حان..
وانا غير مهتم وكلي حزن و هم ،أثناء طريقي نحو الطبيب
و حين دخلت إلى غرفة الطبيب، فجأة تغير الموقف لدي. .وبأن الانتظار كان يستحق...
لان المشرف على الأسنان كانت ( طبيبة ) وليس طبيب. .
فقد كانت لوحة فنية رسمت بكل روعة...
تلك المخلوقة قد أنستني مرارة الإنتظار ..حتى نسيت حين وضعت يداها الناعمتين على شفاهي
نقلتني الى عالم الخيال
لم ادرك نفسي اين انا ولا اعلم انها تقوم بقلع السن
نسيت كل شي
هل الذي امامي انسان حقيقي
اما انها دميه جميلة
ولا اعرف كم عدد الأسنان التي اقتلعتها..
و حين ابتسمت لها لكي اشكرها خجلت من نفسي ، لأني لم أعد أمتلك ابتسامة جميلة مثلما كانت من قبل..لأني فقدت معظم أسناني. ..
#ابوامير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق